الثلاثاء، 26 المحرم 1439 - 17 تشرين أول / أكتوبر 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network
الرئيسية مقالات رأي OP-ED مقالات الفضاء الإلكتروني مقال رأي في الفضاء الإلكتروني/ 1

مقال رأي في الفضاء الإلكتروني/ 1

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

Ammady1

سأحاول مواصلة دوري في الكتابة عير الفضاء الإلكتروني وعبر موقعي الإلكتروني، وذلك من خلال مقال رأي مختصر ودوري، بهدف إيصال بعض الأفكار التي أراها نافعة لوطني الصغير مصر، ووطني العربي الأكبر، والتواصل بشأنها مع أكبر عدد ممكن من القراء الأفاضل..لن تكون هذه النافذة مجرد باب للتعليق السريع أو إبداء الرأي على الأحداث المختلفة، وإنما مدخلا لتحقيق عدة أهداف:

(1) المساهمة في الإجابة عن بعض الأسئلة في التخصصات التي أفهم فيها والتي تتصل بتدبير شأننا السياسي الداخلي وإنجاز التغيير السياسي المأمول وإدارة الدول وتمكين المواطنين من المشاركة وتعميق فهمنا في علاقاتنا مع الآخر، بجانب إتاحة مجال عام للنقاش، والحوار، وتبادل الخبرات، وتحقيق المصلحة العامة لمجتمعاتنا العربية، وإيجاد توافقات كبرى حول الإشكاليات والتحديات المختلفة التي تواجهها..

(2) عدم الاستسلام للاستقطاب الشديد الذي تغذيه للأسف بعض النخب والفضائيات، والتي أصبحت تملأ المجال العام وتسهم للأسف في تشكيل عقول الناس والشباب، بجانب معالجة آفة تجاوز بعض المتخصصين حدود تخصصاتهم وخوضهم، بجرأة شديدة، في موضوعات مختلفة..

(3) عدم الإستسلام لمن يعتقد أن قمع الرأي ممكن في عصر المعرفة وثورة الاتصالات.. الحرية كانت المكسب الأول للمصريين من ثورة 25 يناير وعلينا الحفاظ عليها بكل الطرق الممكنة..

(4) (وهذا هدف مهم للغاية): التأكيد على أن هناك علوما حديثة (منها علم السياسة وعلم التحول الديمقراطي وعلم العلاقات الدولية وعلم الثورات وعلوم إدارة الدول الحديثة، وغيرها) تقدم لنا سننا كونية وتجارب ودروس وعبر وحقائق (شبه علمية) لا يجب أبدا تجاهلها إذا أردنا أن ننجح في عملية الانتقال الديمقراطي وإحداث تغيير سياسي حقيقي يعود بالنفع على كافة فئات المجتمع.. ما تقدمه لنا تجارب الآخرين ليست أمورا سياسية نظرية كما يظن البعض..

سأضع على نفسي قيدا كنت أتطلع أن أراه في مؤسساتنا البحثية والإعلامية والصحفية.. وسأبذل كل جهدي لعدم تجاوزه.. هذا القيد يحدد خطوطا حمراء أمامي ويساعدني في ضمان أن ما سأكتبه سيصب للصالح العام.. لن أكتب - إن شاء الله - كلمة أو جملة واحدة تُسهم في:

(1) زرع الإستقطاب والفرقة والشقاق والتمييز بين أبناء الوطن الصغير أو الكبير،

(2) أو عرقلة انعتاق الشعب المصري وكافة الشعوب العربية من ثلاثية الإستبداد والتبعية والفساد، وانتزاعها لحرياتها، وإلتحاقها بركب الحداثة وبناء دولة القانون والمواطنة والمؤسسات الديمقراطية المدنية المنتخبة التي تُمكّن كافة فئات المجتمع وتعمل لصالحهم اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وحضاريا،

(3) أو تبرير أي عدوان أو تدخل أجنبي في شؤون مصر ودولنا العربية الشقيقة أو يهدد أمننا القومي المصري أو العربي،

(4) أو الإضرار بهُويتنا الوطنية وبالمكونات المختلفة لثقافتنا العربية والإسلامية،

(5) أو تعميق معاناة شعبنا العربي الفلسطيني البطل، القابع تحت أطول وأسوأ استعمار استيطاني شهدته البشرية، أو تبرير التخلي عن حقوقه الوطنية المشروعة أو أي شكل من أشكال الدعم له في صراعه من أجل الحرية والاستقلال.

بسم الله الرحمن الرحيم: "رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (من الآية 4 والآية 5 من سورة الممتحنة)، صدق الله العظيم.

26 نوفمبر 2013