السبت، 27 جمادى أخر 1438 - 25 آذار / مارس 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network
الرئيسية مقالات رأي OP-ED مقالات متفرقات ثلاثة اسباب أخرى لرفض التعديلات

ثلاثة اسباب أخرى لرفض التعديلات

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

27 مارس 2011

بجانب الكثير من التحفظات التفصيلية التي أثيرت في شأن المواد المعدلة، هناك ثلاثة أسباب أخرى تدعوني لرفض التعديلات، هي:

الأول:

المرحلة الإنتقالية – وهي مرحلة بناء النظام الديمقراطي المنشود - تحتاج عادة إلى تفاهمات وتوافقات وحلول وسط تقبلها شرائح واسعة من الناس. التعديلات المقترحة لا تفتح الباب لمثل هذه التوافقات، فهي على العكس قد تؤدي إلى إستقطاب حاد خاصة إذا أقرت بأغلبية من 50-55 في المائة. وعلى عكس ما يعتقد البعض لا تترك القضايا المصيرية في مرحلة البناء إلى صناديق الإقتراع. بل ومن المعروف أن مجرد تعديل الدساتير في النظم الديمقراطية المستقرة يتطلب أغلبية معينة كالثلثين وأكثر من هذا في بعض الحالات، فما بالكم بالبدايات في دولة تتلمس طريقها نحو الديمقراطية..

ولهذا كان من الممكن أن تشكل التعديلات توافقات المرحلة إذا تم طرحها لحوار مجتمعي حقيقي وإذا أخذت اللجنة المختصة في الحسبان تحفظات ومخاوف الأطراف المختلفة وأعادت صياغة التعديلات قبل طرحها للإستفتاء..

الثاني:

حالات الإنتقال السابقة لم تبدأ بالانتخابات، وإنما بالبناء ووضع الأسس الصحيحة للنظام الديمقرايطي المنشود عبر سلسلة من الحوارات والتوافقات.. والسبب هنا ليس ترك فرصة للأحزاب للإستعداد فقط وإنما لأن التوافق على قواعد اللعبة وتأطيرها لابد أن يسبق النزول إلى ساحات الانتخابات للتنافس.. لا يجب أبدا البدء بانتخابات مختلة حتى لا يتم صنع قواعد لعبة مختلة..

الثالث:

الإستفتاءات تكون عادة بين بديلين واضحين: ولهذا كان على من اقترح التعديلات أن يوضح للناس ماذا بعد "لا"، حتى يتمكن الناس من المفاضلة بين البديلين.. ما نسمعه هو تخويف الناس من فراغ دستوري ومن إنفلات أمني ومن حكم عسكري، بل وتحدث البعض عن فزاعات أمريكية وإسرائيلية.. واقع الأمر أن التعديلات لن تمنع هذه الأمور من الحدوث بالنظر إلى عدم وجود برنامج زمني محدد لسيناريو نعم.. وتشابه الفترة الزمنية الإنتقالية [سنة تقريبا] مع الفترة الزمنية المقترحة للبديل الذي قدمته القوى الوطنية وكان معهم الإخوان يوم 25 يناير وهو: إعلان دستوري يضعه مجلس رئاسي، مدني وعسكري، وحكومة إنتقالية، ثم جمعية تأسيسية ودستور جديد في نهاية الفترة..

أما بديل "نعم" فهو غامض أيضا، فلا نعرف ماذا بالضبط بعد "نعم".. فلا جدول زمني معلن.. واللواء ممدوح شاهين تحدث عن نية المجلس العسكري إصدار إعلان دستوري في حالة "نعم" وفي حالة "لا".. لماذا لا يعلن المجلس هذا الإعلان حتى يكون الناس على بينة من أمرهم.. وهناك من أعضاء اللجنة من تحدث عن أن التعديلات تعيد العمل بالدستور من جديد، وهناك من تحدث عن إنتهاء الدستور وأن التعديلات هي إعلان دستوري.. هذا الأمر الأخير غير صحيح لأن أي انتخابات ستحتاج إلى أكثر من هذه المواد المعدلة، أي إلى الدستور الأصلي..

ويزداد الغموض عندما يتحدث أعضاء من لجنة التعديل عن أنهم أنهوا تعديل قوانين أخرى.. ما مضمون هذه التعديلات؟ لماذا لا تعرض على الناس؟

لقد كان من الممكن قبول التعديلات لو قدمت للناس ومعها ما عُدل من قوانين أخرى ومعها أيضا نص الإعلان الدستوري الذي يريد المجلس العسكري إصداره بعد الإستفتاء.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث