الأربعاء، 27 المحرم 1439 - 18 تشرين أول / أكتوبر 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network
الرئيسية مقالات رأي OP-ED عمود أخبار الحياة انتخابات ما بعد الثورة (5) قراءة سريعة في النتائج

انتخابات ما بعد الثورة (5) قراءة سريعة في النتائج

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة، 4 ديسمبر 2011.abdelfath-s

حصول حزب الحرية والعدالة على أكبر حصة في المرحلة الأولى يحتم على قياداته الإنفتاح على كافة القوى السياسية، والعمل معهم على أن يكون هذا البرلمان برلمان الثورة المصرية. أجندة الحزب وبقية القوى الرئيسة في البرلمان لابد أن تبدأ من مطالب الثورة وهموم الناس وتنتهي عندهم. وأي إتئلاف حكومي سيتشكل بعد الانتخابات لابد أن يتضمن كافة القوى الرئيسة في البرلمان. في أول انتخابات برلمانية في جنوب افريقيا بعد القضاء على العنصرية اشترط القانون أن تكون أول حكومة حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى الرئيسة في البرلمان. أعتقد أننا نحتاج مثل هذا النوع من الحكومات فالحمل كبير ولا وقت للدخول في صراعات تحت قبة البرلمان.

حصول حزب النور على المركز الثاني يضع أمامه الكثير من الواجبات، أولها أن تكون أجندة نوابه داخل المجلس أجندة مصرية بامتياز، لا مكان للحديث فيها عن القضايا الكبرى الخلافية. الوقت الآن وقت القضايا التي تهم المصريين في حياتهم اليومية. والإصلاح لن يأتي دفعة واحدة، ولن يتقدم الإصلاح خطوة واحدة لو تصور البعض أن تحقيق الغايات البعيدة مقدم على معالجة مشكلات الصحة والتعليم والمرور ومواجهة الفقر وجمع القمامة. ولن تحل هذه المشكلات بشعارات كبرى وإنما ببرامج عمل تفصيلية واقعية.

نتائج الشباب تدفعنا جميعا إلى ضرورة مساعدة كل شاب مرشح في المرحلتين الثانية والثالثة. وعلى البرلمان الجديد العمل جديا على أن يتضمن الدستور القادم وكافة القوانين المنظمة للعمل السياسي محفزات لتشجيع تمثيل الشباب داخل كافة مؤسسات العمل العام. هنا لابد من التفكير في تحديد نسب معينة للشباب في الهيئات العامة القيادية للأحزاب والنقابات وفي قوائم الأحزاب في الانتخابات. ونفس الشيء بالنسبة للمرأة، تمكينها يحتاج إلى محفزات قانونية ومؤسساتية أيضا.

وعي الجماهير: أظهرت الانتخابات قدرا من الوعي لدى الناخب ترجم في نسبة مشاركة عالية. لكن الواقع أن عملية الاختيار الصحيح تحتاج إلى قدر أكبر من الوعي. على المواطن أن يكون قادرا على التعرف على المرشحين وآرائهم وعلى قراءة البرامج الحزبية والمقارنة بينها. ولا يجب أن يكون دافع المشاركة تجنب الغرامة المرتفعة للمتخلفين. هذا الأمر يحتاج إلى برامج تثقيف مكثفة تتولاها هيئة وطنية عامة للتعليم المدني تعمل بشكل محايد وعلمي من أجل تعزيز ثقافة المشاركة والعمل العام، وعلى أن تتبع البرلمان مباشرة ولا تكون خاضعة لسلطان السلطة التنفيذية.

الأخطاء الإجرائية والإدارية التي شهدناها تحتم علينا العمل جديا على إنشاء هيئة مستقلة دائمة للانتخابات يكون للشباب فيها الدور الأكبر، لتشرف على كافة الانتخابات في مصر بدءًا من الانتخابات الداخلية داخل الأحزاب والنقابات والأندية الاجتماعية، مرورًا بانتخابات المحليات والبرلمان، وانتهاءً برئاسة الجمهورية. هذه الهيئة الدائمة لابد أن تعمل مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية وعن وزارة الداخلية على وجه الخصوص، على أن تخصص لها مخصصات مالية من ميزانية الدولة وتخضع لمراقبة البرلمان فقط. سبق وكتبت عن ضرورة وجود هذه الهيئة وأن تكون سلطة مستقلة رابعة كما الحال في بعض دول أمريكا اللاتينية. وللحديث بقية.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث