الجمعة، 2 شعبان 1438 - 28 نيسان / أبريل 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network

ليست مسألة أسماء

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة: 26 نوفمبر 2011
abdelfath-s

برغم أن الدكتور كمال الجنزوري يتمتع بقدر من التعاطف من رجل الشارع العادي بعد خروجه المبكر من رئاسة الوزراء وارتباط اسمه بمشاريع كبرى كشرق العوينات وتوشكي، لكن الرجل عنده عدة مشكلات أولها أنه في العقد الثامن من عمره، بجانب أنه كان عضوا في الحزب الوطني، وقضى معظم سنوات خبرته مع الرئيس المخلوع، وأثناء رئاسته للوزراة ركّز السلطة في يده وجمع عدة وزارات ومناصب داخل وخارج الوزارة، وكان زميلا لعدد من الوزراء السابقين هم الآن نزلاء السجن لسوء سمعتهم واتهامهم في قضايا فساد بعد الثورة، وعلاقته بالصحافة ليست جيدة ولم يكن يتقبل نقدها. والأهم من كل هذا أنه لم يُعرف عنه يوما أنه أيد أو تعاطف مع مطلب واحد من مطالب المعارضة المصرية المشروعة قبل يوم 25 يناير.

المسألة ليست مسألة أسماء وإنما مسألة صلاحيات، وهناك أسماء كثيرة في مصر تصلح للمنصب السياسي. مصر تحتاج في الوقت الراهن حكومة إنقاذ وطني لها ثلاث مواصفات أساسية:

الصلاحيات: تفويض كافة صلاحيات السلطة التنفيذية لها بحيث لا تخضع الحكومة لسلطة المجلس العسكري في اختيار الوزاراء وفي رسم السياسات واتخاذ القرارت، وعلى أن يقتصر دور المجلس العسكري على الشؤون الأمنية والدفاعية وإصدار المراسيم التي تضعها الحكومة بالتوافق مع القوى السياسية.

التشكيل والتمثيل: خلو الحكومة من الشخصيات التي انتمت إلى الحزب الوطني وتقلدت مناصب قيادية في النظام البائد، واحتوائها على شخصيات لها علاقة بالثورة وتمثل التيارات الرئيسة في البلاد، بحيث لا يصدر قرار أو سياسة (ولا سما تلك التي تتصل بالمسار السياسي والانتقال إلى الديمقراطية) دون مشاركة حقيقية وتوافق من كافة هذه التيارات داخل الحكومة ذاتها حتى يمكن تلافي نقل اختلافات القوى والنخب السياسية إلى الشارع كما كان الأمر من فبراير إلى نوفمبر.

الخطاب السياسي والإعلامي: تمتلك الحكومة خطابا سياسيا وإعلاميا يتسم بالصراحة والشفافية الكاملة وبالتواصل المستمر والفعال مع الجماهير في التعامل مع القضايا التي تخص الجماهير ولاسيما قضايا الانتقال الديمقراطي والاقتصاد، بحيث تكون قادرة على توضيح ما سيتم إنجازه فورا من مطالب، وما يحتاج إلى بعض الوقت مع توضيح المراحل والمبررات، وما سيتم تأجيله مع توضيح الأسباب والبدائل.

الأمر كله في يد المجلس العسكري الذي يمتلك السلطة، ويقيني أنه لن يتنازل ويلبي هذا المطلب بدون ضغط شعبي قوي، فقد أثبتت الشهور العشرة الماضية على أنه لا يمتلك لا الرؤية ولا الإرداة اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية بشكل يلبي مطالب الثورة. إننا أمام موجة ثانية من ثورة شعب يريد الحرية والديمقراطية، وإرداة الشعوب لا تنهزم مهما كانت العقبات، إنها مسألة وقت.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث